الشيخ محمد هادي معرفة
442
تلخيص التمهيد
ولكن يجب أن لا يتناسى المسافة بين النقطة المركزية والجسم الدائر ، وكذا كتلته ، فإنّ ذلك كلّه ذو تأثير على مبلغ قوّة الطرد . قال الدكتور أحمد زكي : إنّ من المهمّ أن نعرف شيئاً عن علاقة هذه القوّة ( من حيث مقدارها ) بالدوران ( من حيث سرعته ومن حيث عدد لفّات الشيء الدائر ) . لهذا نقول : هب أنّ كرة من حديد وزنها 7 أرطال تدور حول محور ، وهي مرتبطة بالمحور بحبل طوله 3 أقدام ، وهب أنّ الكرة تلفّ لفّتين في الثانية حول هذا المحور ، إذاً فالقوّة المركزية الطاردة التي بها تشدّ الكرة المحور ( وهي تساوي القوّة الجاذبة التي يجذب بها المحور الكرة ) تساوي بالتقريب : 14 1 * كتلة الحديد * طول الحبل ( أي نصف قطر الدوران ) * 2 ( عدد اللّفات في الثانية / 14 1 * 7 * 3 * 22 / 105 من الأرطال . ومعنى هذا أنّه كلّما زادت سرعة اللفّ في الثانية زادت القوّة ، وكلّما قلّت تلك قلّت هذه . « 1 » ويستطرد الأستاذ رشيد رشدي قائلًا : إنّ القوّة الجاذبية للأرض تأخذ بالتناقص كلّما اتّجهنا نحو خطّ الاستواء ، حيث تزداد سرعة الأرض المحورية التي تؤدّي إلى زيادة القوّة الطاردة ، وهذا النقص عند خطّ الاستواء يكون بنسبة 1289 ولما كان العدد 289 مربّع العدد 17 والقوّة الطاردة تزداد بنسبة مربّع السرعة ، فلو بلغت سرعة الأرض حول نفسها 17 مرّة عمّا عليها الآن لازدادت القوّة الطاردة 289 مرّة عمّا هي عليها الآن ، ولتساوت القوّة الطاردة مع القوّة الجاذبية للأرض ، وحينذاك لآل ثقل الأجسام عند خطّ الاستواء إلى صفر ، أي فلن يبقى عندئذٍ تأثير مّا للجاذبية الأرضية ، ولاختلّ النظام الراهن على وجه الأرض حيث تستحيل الحياة عليها . « 2 » إنّ محور الأرض الذي يصل بين قطبيها أصغر من محورها الذي عند خطّ الاستواء .
--> ( 1 ) . مع اللَّه في السماء : ص 70 - 71 . ( 2 ) . بصائر جغرافية : ص 275 .